الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
93
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
وليس قوله في قبال ، قول المعصوم عليه السّلام ، حتّى يقال ، بانّه مع امكان الرجوع إلى جنابه يصحّ الرجوع إلى غيره ، وجعل ذلك دليلا ، على عدم وجوب تقليد الأعلم ، لانّ نحن الفرقة الناجية الاثني عشرية ، نكون أهل النص ، اعني يكون مبنى فقهنا ، ما صدر عن اللّه تعالى بطريق الرسول الكريم في القرآن وحديثه وحديث الصادر من الأئمة الاثنا عشر ، الّذين هم عدل القرآن العظيم بتصريح النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، ولسنا كالعامة الّذين تركوا التمسّك بأحد الثقلين ، وهو العترة الطاهرة وتركوا بتركه التمسّك ، بكلّ من الثقلين ، لأنهما لن يفترقا حتى يردا على النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم الحوض إن شاء اللّه ، وتشبثوا ، بالآراء والأقيسة وضلّوا واضلّوا ، وبعد كون المدرك عندنا في الفقه ، وفهم الاحكام ، من الحلال والحرام ، هو النّص ، فمن يكون فقيها ، عندنا ، يخبر عن القرآن ، والحديث الصّادر ن المعصوم عليه السّلام ، وهو قول اللّه تعالى أيضا ، كالقرآن ، لانّ المعصوم يخبر عن حكم اللّه تعالى ، فمن يرجع إلى رواة الحديث والفقهاء حتّى في زمان حضور المعصوم عليه السّلام يرجع إليه ، ليخبره عن قوله الشريف ، وبعد كون قوله ، حاكيا عن قوله عليه السّلام ، فلا حاجة إلى أن يرجع في كل مسئلة من المسائل ، المبتلى بها ، إلى نفس جنابه كما ترى ، من ورود الأمر ، عن بعض المعصومين عليهم السّلام ، بالرّجوع إلى بعض أصحابهم ، فليس قوله ، في قبال قول المعصوم ، حتّى تقول بجواز الرجوع بالمفضول ، مع وجود الأفضل . وامّا الوجه الرّابع : ففيه انّه لا يمكن ، أخذ الاطلاق ، من قضية خاصة ، وهو ارجاع المعصوم عليه السّلام إلى شخص خاصّ . امّا أوّلا : لإمكان ، كون المرجوع إليه ، أعلم بنظره الشريف ، حال الارجاع إليه . وامّا ثانيا : يحتمل كون فتياه موافقة مع الأعلم ، على تقدير وجود اعلم منه .